الشاعرة فاطمة محمود
حكم إعدام
انتهت جلسة المحكمة !!!
وأقر القاضى بأنه بشأنى مهتم!!
وأستشار الأمر لحدسه ؟؟
فأخبره أن سجنى سيكون أرحم...
فشرع القاضى فى تنفيذ حكمه
ووضعونى بمفردى فى سجن مظلم ..
لا يصاحبنى فيه سوى
ضوء شمس خافت منعم
أما الليل فهو طويييييييل!!!!؟
لا يرحم شجونى فيقسو ويعتم
لا يأتينى إلا بالأحزان
فأشكو حزنى لرب لا يظلم
ماذا فعلت؟ ؟وما كانت جنايتى! !!!!
حتى أكون بمفردى !!
وشرع القاضى فى تنصيب أفراده
ليكون بكل شئ عليم
فكانت دهشته من شعاع الضوء ؟؟؟
كيف يكون لى خير معين؟؟؟
كيف يساعدنى على رسم دنيا
ألون بها حياتى؟؟؟؟
كيف يجسد لى ألحانا
أعيش بها آهاتى ؟؟؟
كيف يكون ملهمى فى نسج شعر
أداوى به جراحى ؟؟؟
فما كان منه إلا أن أمرهم
أن يغلقوا منفذ الضوء !!
ويتركونى
فى نهار مظلم. ....
لأتخبط فى سجنى
ونسوا أنى أنا
من رسم الدنيا ولونها !!
وصاغ الأشعار ولحنها !!
فهى فى قلبى وروحى
فكيف لهم فى إزالتها!!
ونسوا أن لكل مؤمن بحريته
صبر وطاقة!!!
فإذا جاء وقت
لا يسكت أبدا ولا ينسى
كم عانى وكم لاقى!!!
وكيف تجلد واصطبر على حكمكم
وتحمل الفاقة!!!
أيعجزنى كسر باب وراءه
حريتى منتظرة !!؟؟
لا والله
ولكنى كنت أنتظر منكم
أحكاماً منصفة !!
فتوجهت إلى الباب أفتحه
فاستقبلونى برصاص وكلمة التزم !!!!
فتعالت ضحكاتى !؟؟
بأى شئ التزم؟؟؟!
بسجنى!
بدفن أحلامى !
أم بأى شئ التزم !!؟
ياقوم
لا يرعبنى رصاصكم !
ولا أخاف أحكامكم !
فكان جواب القاضى
لابد أن أعدم
وأن حياتى أصبحت له مزعجة
اعدمونى !
ولكن قبل تنفيذ الحكم !!
أغلقوا فمى
لأن دعواتي سهام ثاقبة !!
واغلقوا عينى
حتى لا تكون على ظلمكم شاهدة! وكبلوا أيدى
لأن فى إشاراتى جمل معبرة !!
إنما تعدمون جسدا باليا ..
لا روحا مع الأحرار مصاحبة !!
فسيبقى ما صنعت شاهداً
على حوائط سجنكم باقية !!!
أنا لا أخشى الموت طالما
رضيتم أن تقابلوا به الله فى الدار الآخرة !!
فهو العدل المنصف أرجو أن
يدخلنى جنات عدن وعيشة راضية!!
بقلم /فاطمة محمود
تعليقات
إرسال تعليق