الأديب مصطفى مزريب

* (الصديق والصداقة  ) *
الصديق من صدقك في الحق ويقدم لك النصح عند ميلك عنه بحب وغيرة  وحرص. .لاشرط أن تراه كل يوم. .أو كل شهر. .أو كل سنة هوالذي تراه إلى جوارك عند أزمتك. .وتراه بالباب ليسأل ويطمئن عن صحتك في مرضك ويدافع عنك في الحق في السروالعلن  مؤتمن على سرك. .إذا خاصمك ويخاصمك في الله فقط..لايفجر عليك.. إنه أخ لك ..لم تلده أمك. .
قد لاتستطيع أن تميز بينه وبين أخيك وهو غال عليك وأنت غال عليه. .لكنه لايرث ولا ترث منه إلا العلم والأدب. ..والدين. ...والود.. والوفاء. .
الصداقة هي في واقع الحال وفي كل حالات الحياة التي مرت على هذا الكوكب الأزرق الجميل من  أجمل وأرقى العلاقات الإنسانية التي تباركها السماء وأخلاق الرجال. .وهي الخط  الفاصل بين اثنين؛
- عزلة الفرد مع ذاته. .
-أو فتح مسار له مع العالم الآخر غير ذاته. .عبر صديق. .
كان سيدنا أبو  بكر الصديق صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام. .وهو أول من صدق برسالة الرسول  من الرجال. .وكان صديقه في الإسلام. ..بل لنقل كان صاحبه.
الصداقة. .تحتاجها إنسانية الإنسان ليسر الفرد البشري(طفل..فتى. .فتاة. .رجل. ..أو امرأة )بأسراره وهمومه وبعض مشاكله لمن يراه صديقه. ...فهو بحاجة لذلك كضرورة حياة. ..كما تحتاجها الحيوانات فيما بينها من أصنافها. ..
لمن يقرأ الشاعر قصيدته  أول مايقرأ مثلاً ؟؟ ولمن يعرض الرسام لوحته أول  مايعرضها ؟؟ولمن يغني المطرب الصاعد أول مايغني  ؟؟..وهكذا. .لابد من صديق عزيز على قلب واحد منهم يرتاح إليه ويثق به  ليعرض إبداعه عليه..ويستودعه عنده . ..وإلا ظل إبداعه في الهواء ...وفي طي الكتمان
صراحةً. ... في الصداقة(إن وجدت بحقها )...حياة. ..ومسار ألق وراحة للفرد لهذا أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسن اختيار الصديق
الذي يمكن أن يكون جنة الفرد كما يمكن أن يكون جهنمه. .فقال؛
(المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل )...كان لي أصدقاء ومازالوا وكانوا سندا" حقيقياً في أيام العسرة التي مرت ومررت بها. .
أما الصداقات مع  الجنس الآخر ممكنة في ظروف العمل. ..والإبداع الشعري والأدبي وفي توجيه النشء.... والخدمات الصحية .. والنفسية.. والاجتماعية ..والثقافية. ..اليوم نشرت مقالتي عن الأديبة الكبيرة مي زيادة
وقد فتحت صالونها الأدبي في القاهرة في أوائل القرن الماضي وكان يحضره كبار أدباء وشعراء مصر في ذاك الحين منهم على سبيل المثال؛
عباس محمود العقاد
وابراهيم المازني. .
وتوفيق الحكيم. ..وغيرهم. ..
وكم من الصديقات لي في هذا الصرح  صرح صالون الشعر والأدب وفي سائر الصالونات الأدبية والثقافية التي أنشر على صفحاتها  ..؟؟
مصطفى مزريب.أبوبسام
   جبلة.سورية مباشر الآن.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة