الشاعر مصطفى يوسف اسماعيل

كان أحد أصدقائي قد روى لي موقفاً شخصيّاً حصل معه بينما هو يقطع جسر النّهر والسماء ممطرة فصغته على لسانه في قطعة شعريّة:

"هَلْ وراها ما وراها؟!"

أَهَلْ تَأْتِي إِلَيَّ عَلى رِضَاها؟
أَمِ الإِنْسانُ أَغْواهُ حِلاها؟!

وَأَذْكُرُ عِنْدَ جِسْرِ النَّهْر يَوْماً
لَقِيتُكِ وَالسَّما تَبْكِي بُكاها

أَظُنُّكِ قَلْتِ لِي وَلْقاً:(حَبِيبي)
فَقولي هَلْ وراها ما وراها؟!

أَنا مُتَزَوِّجٌ؛ عِنْدي عِيالٌ!
ولِي نَفْسٌ تَسِيرُ عَلى هَواها!

وإِنِّي عاطِلٌ، يا لَيْتَ شِعْري
فَهَلْ لِي مِنْ دُناكِ سِوى بَلاها؟!

(البحر الوافر)
***********************************
هل وراها ما وراها: مقتبس من المثل: إِنَّ وَرَاءَ الأَكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا.

الأكمة: التَّلة وكلُّ مكانٍ مرتفعٍ.
وأصلُ هذا المثل: أَمَةٌ واعدتْ صديقَها أن تأتِيَه وراءَ الأَكَمَةِ إذا فرغتْ مِن مهنة أهلها ليلًا، فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها مِنَ العمل، فقالتْ حين غلبها الشوقُ: «حَبَسْتُمُونِي وَإِنَّ وَرَاءَ الأَكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا».
ويُضرب هذا المثلُ لمَن يُفشي على نفسه أمرًا مستورًا.
[«مجمع الأمثال» للميداني (١/ ١٧)

وَلْقاً: أي خطفاً؛ بسرعة.

نفس تسير على هواها: والمقصود نفس تهوى تعدّد النّساء في الحلال.
***********************************
الشاعر المهندس مصطفى يوسف اسماعيل
#الفرماوي#

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة