الشاعرة طروب قيدوش
كان الطريق طويلا و على جنبيه اشجار الدردار كان المنظر رائعا جعلني اشعر بالراحة ..اخذت اتنفس بعمق و استنشق الهواء المنبعث .. لم اعد اشعر بذلك الارهاق و التعب الذي كنت اشعر بهما من قبل ... اخذت ابتسم و انا انظر الى هنا و هناك ... تمنيت لو ان حبات المطر تغمر المكان ... لو انها تكتب لي قصيدة في هذا الطريق فتراقص انغام قلبي الطائر بين فرحة و لهفة ... آه لو كنت في هذا المكان مع ابي .. امتلأت عيوني بالدموع و انا اقول هذا .. كم افتقدك يا ابي ... كل التعب الذي اشعر به هو من فقدان ليس الا ... لا ادري و لكني كلما يزداد يوم في عمري ..كلما اشعر اني بحاجتك ...
اسندت ظهري الى احد الاشجار و سافرت الى ذكريات لا شيء فيها بدون ابي ... مرة ابكي .. و مرة ابتسم .. و انا ارى طيف يحتضنني .. لا شيء يعوض وجودك .. اخذت اهمس لنفسي معتذرة منها لاني اعذبها بهذا الحنين و لكنه لا ينطفء ابدا فهو ينبع من احساس الشوق له و افتقداه فقد مرت اعوام و اعوام و لكنه مازال يسكن طفولتي التي لا تتملص مني ابدا
عاودت ادراجي و معي حنين الذكريات و راحة في نفسي و كأني إلتقيت حقا به و اخذني في حضنه و مسح دمعتي ,,,
طروب قيدوش
تعليقات
إرسال تعليق